الأربعاء، 11 أبريل، 2012

أيها الزوج ..إن لاهلك عليك حقاً

افتراضي أيها الزوج..إن لأهلك عليك حقا..


اليوم.. أصبحنا نجد في المجتمع العربي الكثير من العادات الجديدة التي أدرجتها طبيعة الحياة في هذا العصر والتي حملت في طياتها معاني التحرر بلغة العصر الحديث والتي دمرت الترابط في الأسرة العربية وأذاعت التفكك..والتي تناقض في محتواها كل ما كان بديهيا من قبل..
على سبيل المثال ..نجد الرجل في الأسرة العربية الآن يعيش حياته بشكل شبه منفصل عن زوجته وأولاده..
فيقضي وقته بين العمل والنوم والسهر مع الأصدقاء وحتى في نهاية الأسبوع تكون كل خططه معهم وآخر ما يفكر فيه هو أن الله جعل يوم الجمعة عيد اسبوعي للعائلة فقط ..وليس لطلعات البر مع الاصدقاء ..
وهكذا حتى لا يبقى لعائلته إلا الفتات ..فهو يعود إلى البيت ليغير ملابسه ويستعد للسهر مع اصدقائه أو يعود لينام ..ويرتاح..
وفي احسن الأحوال يتكرم على عائلته بتناول وجبة الغداء معهم أما المساء والعشاء والسهر والسمر والأحاديث الحلوة..فله ولاصدقائه..
وبالمقابل ....تقوم الزوجة بملأ الفراغ في حياتها بإيجاد صديقات يعيشون بنفس الدوامة ليشغلنها ويملان الفراغ الكبير الذي خلفه الزوج في حياتها وقلبها ..فتبحث عن السلوى والرفقة معهن..
ولا يمكننا أن نلومها فهي بحاجة إلى الرفقة ..والحديث الطيب لينسيها مللها من روتين حياتها ويخفف عنها الضغط ومشاكل الأولاد..والنزهة الجميلة بعد اسبوع من الجلوس في البيت ..
وقد تجد أن صحبة الصديقة أكثر وناسة من رفقة زوجها !!..الذي يستغل فرصة خروجه معها ليشعرها بأن له الفضل عليها لتكرمه وتواضعه بالخروج معها ..ويظهر ذلك بتوبيخه لها على أشياء تافهة "ليش التفتي؟؟"
أو استفزازها بنظراته إلى غيرها ..او بالصمت المطبق الذي يخنق فرحتها بخروجها برفقة زوجها..
وفي أحسن الأحوال ..يكون اختلاف الرأي حول الأولاد هو الإيطار العام للمشكلة التي ستحدث إن خرجا معا..
وفي النهاية ..أنظر وأقول في نفسي ..كيف أصبحت حياة الأسرة الآن هكذا بعد أن كانت في زمن مضى ..مليئة بالدفئ والمشاركة في كل شيئ في الواجبات والسهرات و الرفقة والعشرة الطيبة حين كان كل من الزوجان حريص على مشاعر الآخر وليس مرآة مشوهة لأفعال شريكه..
حين كان الزوجان يهتمان معا بالأولاد ..وحاجاتهم ..وشراء ثيابهم ومستلزمات البيت.. يسهران معا ويخططان معا لنزهة نهاية الأسبوع التي ينتظرها بشوق الكبير قبل الصغير..
أين اختفى ذلك الشعور بدفئ العائلة ..ولمتها ..والحاجة المتبادلة بين كل فرد للآخر ..ودعم العائلة المعنوي لكل فرد فيها هو شيئ غاية في الأهمية..ففي الفرح..يحتاج لمن يفرح لنجاحه وعند الفشل هو بحاجة لمن يدعمه ويدفعه إلى الأمام ..وعندما يحزن وتضيق الدنيا به هو بحاجة لمن يمسح دمعه وعندما يمل من ضغوط الحياة.. هو بحاجة للترفيه..وحتى في ايام الأختبارت يكون الأولاد بأمس الحاجة لنزهة قصيرة تعيد إليهم القدرة على متابعة الدراسة ولكن من سياخذهم؟؟ امهم طبعا!!فهي المسؤولة عن تربيتهم ودراستهم وهي المسؤولة عن أخطائهم فإن أخطأوا يوبخها زوجها "هذي تربيتك" وإن مرضوا "فلماذا لم تأخذيهم إلى الطبيب ماذا تنتظرين؟؟"
فأبوهم لا يدري عنهم وعن حاجاتهم ..ألا يكفي بأنه ساهم في إنجابهم؟؟!!..ويصرف عليهم.. وانتهى الموضوع ..
ولكن هل انتهى الموضوع هنا؟؟؟؟.......

بقلم ندى السمان